محمود بن أبو الحسن النيسابوري
16
وضح البرهان في مشكلات القرآن
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . ( 71 ) قيل : بدينهم . وقيل : بأعمالهم . قيل : بقادتهم ورؤسائهم « 1 » ، فيقال للضالين : يا أتباع الشياطين . وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى . ( 72 ) أي : عن الطاعة والهدى . فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى . ( 72 ) أي : عن الثواب وعن طريق الجنة . وقيل : إنّ من عمي عن هذه العبر المذكورة قبل هذه الآية ، فهو عما غاب عنه من أمر الآخرة أعمى . وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ . ( 73 ) همّوا أن يصرفوك . في وفد ثقيف حين أرادوا الإسلام على أن يمتّعوا باللات سنة ويكسروا سائر أصنامهم « 2 » .
--> ( 1 ) أخرج ابن مردويه عن عليّ رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ . قال : « يدعى كلّ قوم بإمام زمانهم وكتاب ربّهم وسنة نبيّهم » . اللّه عنه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله تعالى : يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ قال : - وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه وابن حبان والبزار عن أبي هريرة رضي يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويمدّ له في جسمه ستين ذراعا ، ويبيّض وجهه ، ويجعل على رأسه تاج من نور يتلألأ ، فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد فيقولون : اللهم ائتنا بهذا وبارك لنا في هذا ، حتى يأتيهم فيقولوا : أبشروا لكلّ رجل منكم مثل هذا . وأمّا الكافر فيسوّد وجهه ويمدّ له في جسمه ستين ذراعا على صورة آدم ، ويلبس تاجا من نار فيراه أصحابه فيقولون : نعوذ باللّه من شر هذا ، اللهم لا تأتنا بهذا . قال : فيأتيهم ، فيقولون : ربنا أخّره ، فيقول : أبعدكم اللّه ، فإنّ لكل رجل منكم مثل هذا . انظر العارضة 11 / 492 ، والمستدرك 2 / 243 . ( 2 ) أخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّ ثقيفا قالوا للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : -